.

.

الخميس، 23 يوليو، 2009

مقالة من كتاب ثانية واحدة من الحب ل ( أحمد بهجت)


اكتشاف أثري خطير



عثر المنقبون المصرلوجيون سنة 2000 ميلادية علي قطعة من الشقف يرجع تاريخها إلي ما يقترب من ثلاثين عاما مضت,وتحكي الرواية المكتوبة فوقها قصة تاكسي توقف حين شاورت له مواطنة , وإليكم نص الوثيقة التاريخية .
...............................

كان الوقت ظهرا حين أشارت السيدة سعيدة مسعد إلي التاكسي فتوقف. هز الحادث أعصاب الناس طرا, ولفت انتباها مستمرا , وشد عقول الرسامين و العلماء , و الباحثين والفقهاء , والمحدثين و القدماء .

كان ليثي أسق الرسامين إلي التعبير .. رسم السيدة سعيدة مسعد بالألوان الكاريكاتيرية وكتب تحتها "تم أمس بمشيئة الله ركوب الأستاذة سعيدة مسعد التاكسي رقم 8640 أجرة القاهرة هوايتها التريكو و الأدب من حي الدقي "

لم تترك الإعلانات فرصتها السانحة تمر .. استغلت شركة النصر لصناعة الشربات الفرصة و هنأت الراكبة .. فترينات نصر للشربات تهنيء الراكبة وترحب بها في في زيارة المحلات .. نشرت الأم و الأب تهنئة لابنتهما .. مروك ركوب التاكسي .. والدك وولدتك .. لم يكد الموضوع ينشر حتي هرعت الصحافة والإذاعة والتلفزيون إلي المواطنة السعيدة / سعيدة مسعد .. سألها الصحفي : كم كانت الساعة حين وقع الحادث الجلل .


قالت : الواحدة و النصف .
لمعت آلات التصوير وعاود الصحفي سؤلة:
-هل توقف التاكسي حين شاورت له .. أرجو أن تدققي في الإجابة .
قالت المواطنة: الحقيقة أنني أكثر اندهاش منكم .. لكن ما حدث هو الذي أحكية لكم .. لم أكد أشاور للتاكسي حتي توقف . كتب الصحفي مقالة وأثار به قضية كبري .

دعا العلماء والدارسين إلي بحث هذه الظاهرة الغريبة..
انهالت الدارسات من العلماء النفس والاجتماع والمرور و الاثار .
قال تفسير علماء المرور:
إن الخطة التخطيطية التي رسمها خبراء المرور هي المسئول الأول عن وقوف التاكسي للمواطنة .. لقد خطط الخبراء الطرق بحيث يستحيل علي التاكسي للمواطنة .. لقد خطط الخبراء الطرق بحيث يستحيل علي أي تاكسي أن يظل سائرا إذا أشار له احد..
ينبغي أن يتوقف التاكسي علي الفور .. نعم .. كانت الخطة محكمة إلي الحد الذي أثار كل هذا الفرح العارم , و لا يذيع المرور سرا إذ قلنا أنه يضع في خطته الخمسية القادمة اعتبارات تجعل التاكسي يتوقف في مكان تاريخي .. مما يثبت أن السائقة علي وعي دقيق وعميق بالتاريخ القديم والمعاصر..لقد توقف التاكسي في نفس البقعة التي انكفأ فيها مارك أنطونيوس علي وجه .. بسبب مطب قديم تاريخية للأسرة السابعة ,وينحدر أصلة قبل ذللك العصر الجليدة المايوسيني الأول .. ولقد حذرت مصلحة الآثار مرارا وتكرارا " بلدية القاهرة من الاقتراب من هذا المطب التاريخي ايمانا منها بأهمية التاريخ , وانطلاقا من نقطة وجوب المحافظة علي تراث المطبات الأثرية في القاهرة , ويبلغ عددها 9482 مطبا و635 مطبا من العصر الإسلامي حتي اليوم وقد تم جردها جميعا وسجلت دفتريا وتعين عليها حرس بدرجة مدير عموم "

وقد حزرت مصلحة الآثار بلدية القاهرة مرارا وتكرارا من الإقتراب من هذه المطبات التاريخية غيران سلوك البلدية كان مثير للريبة, فقد انطلقت تدمر الأثر و تغير من ملامحها غير آبهة بالتاريخ ومجده .. الأمر الذي اضطر مصلحة الآثار إلي مقاضاتها أمام المحاكم .. ولم يسلم من آثار هذا الشارع الذي توقف فيه التاكسي غير هذا المطب العظيم .. وهكذا أثبت السائق أنه أكثر وعيا من البلدية .. أثبت أنه سائق تاريخي بحق .. وأن مصلحة الآثار تطالب بمنحة وسام العلوم والفنون تقديرا لوعية وتشجيعا لغيره من السائقين علي التوقف .

وقال تفسير علماء الاجتماع إن تفسير لماء الآثار متهافت وفيه تحيز ظاهر للتاريخ ..و الحقيقة أن التاكسي قد توقف بسبب جغرافي لا علاقة له بالمرور ولا بالآثار.. هذا لسبب هو الملابس .. أن دراسة الأزياء تكشف عن الوضع الحضاري و التاريخي لأمة من الأمم ,ولقد كانت المواطنة ترتدي زي أبيض اللون .. وكانت تغطي وجهها من البرد بشيء يشبة الطرحة البيضاء.. الأمر الذي ألقي في روع السائق أنه أمام سائحة عربية أو أجنبية , فتوقف لأسباب بقشيشية حضارية إذا تصور السائق أن سيدة ترتدي كل هذه الملابس البيضاء , لن تدقق كثيرا في كتابة العداد السوداء وستدفع ما يطلبه منها السائق بغير عناء.. وهكذا تتبدد كل تفسيرات العلماء السابقة دخانا في الهواء .

وقال تفسير علماء النفس :
إن دراسات السيدة التي توقف لها التاكسي غباء .. ودراسة الطريق الذي توقف فيه التاكسي هراء .. المفروض أن ندرس الفاعل الأصلي الذي توقف .. ماهو العمق المستبطن لأعماق السائق الذي توقف .. ما هي أحلامه .. ما هو شعوره ولا شعوره.. ما هي عقدته النفسية .. ماهو إحساسه بالأنا .. ما هي طفولته .. أغلب الظن أن هذا السائق مصاب بعقدة أوديب .. وربما كانت السيدة التي أشارت له تشبة والدته المتوفا, فلما أشارت له السيدة سعيدة مسعد.. تذكر أن والدته بعثت من الموت فتوقف .. اندهش اندهاشة منعته من الاستمرار في سير .. هذا أول الاحتمالات النفسية لتوقف السائق المفاجيء , و يقدم هذا التفسير تلاميذ مدرسة " فرويد ويونج " .. أما مدرسة " أدلر" فهم يرجحون أن تكون بيئة السائق الشرقية قد ربت داخله عقدة الإحساس بذنب .. وطوال حياته التي لم يتوقف فيها ..كان ضميره ينوء تحت ثقل بكاء الركاب وصرخات استرحامهم .. وحين استيقظ ضميره توقف فجأة


اثارت القضية عديدا من التساؤلات التي بلغت حد البلبلة مما اضطر السلطات المعينة إلي استدعاء السائق وسؤاله عن السر الذي جعله يتوقف حين أشارت له المواطنة .

قال المحقق في التحقيق : أي نوع تدخن ؟

قال السائق : كيلوا بطرا .

قال المحقق: تكلم وبعدان ؟

قال السائق : أخدت نفسا من السجارة .

قال المحقق : أين كانت تأخد النفس الأول ؟

أجاب السائق : في ميدان التحرير.

قال المحقق : استمر.. و إياك أن تكذب

قال السائق بعد النفس الثاني فكرت أن اتثاءب

قال المحقق : لماذا تتثاءب ؟

أجابه السائق : منذ يومين لم أنم .. هذا حرام.

قال المحقق : دعك من الحرام والحلال أستمر في الإجابة ولا داعي لإثارة الشفقة .. وبعدان ؟

قال السائق : قررت أن أتثاءب فتثاءبت .. فتحت فمي وتثاءب.

سأل المحقق قلت قبل ذلك أن تتثاءب وها أنت تقول إنك قررت أن تثاءب .. ماهي الحقيقة؟

قال السائق : الحقيقة أنني تثاءبت غصبا عني .

قال المحقق :هيه .

قال السائق : لم أكد أفتح فمي حتي وقعت مني سيجارة " ووقعت " في حجري .. مددت يدي لألتقطها فقد كانت مشتعلة .. لم أكد أفعل حتي " تدألجت " السيجارة تحتي .. وبدأت أحس بلسعة النار .. أوقفت التاكسي لأبحث عن السيجارة .. في اللحظة التي أوقفت فيها التاكسي .. ركبت السيدة سعيدة مسعد.

سأل المحقق : يعني أنت ما شفتهاش وهي بتشاور ؟

قال السائق : أبدا والله يا بيه .

سأل المحقق : ولو كنت شفتها .

قال السائق : ما كنتش وقفت .


أغلق المحقق أوراقة و ذيلها بملحوظة تقول إن السائق سليم من الناحية العقلية , وإن حادث توقفه للمواطنة وقع قضاء وقدرا وأن أحدا لا يمكن اعتباره مسئولا .

هناك 13 تعليقًا:

  1. ههههههه حلوة يارنيم .. انا قلت أكيد في حاجة غلط التاكسي مش هيوقف كدا من نفسه :D

    ردحذف
  2. شكراً على التعليق ياجميل مبروك عليكي أول تعليق

    ردحذف
  3. هههههههههههههه

    بجد تحفه .. هي دي الكوميديا السودا اللي بتخلينا نضحك بس بتعكس جواها حاجات كتير اوي ..

    بجد بشكرك انك جيبتي المقال ده هنا عشان اقراه .. :)

    ----

    انا قريت كل كومنتاتك عندي .. مش قادره اقولك قد ايه فرحت بيها :)
    ومبسوطه اوي ان البلوج عجبك .. :)

    بس للأسف مش هقدر اروح الازهر بارك عشان عندي سمر كورس وامتحاناتي بعد يومين :((((

    ردحذف
  4. shokrann 3ala al ta3aliq w bagad ana aly laya al sharaf ank ta3alky 3ala modawanty bagad w allahy w bagadfatk nos 3omrak w ta3awadyhaaa al mara al gayaaaaaaaaaa

    ردحذف
  5. انا عادل اللي كنت النهاردة في اللقاء :)
    سعيد بيكي و هارجع ااقرا المدونة كلها بس بجمع لينكات بقي :):)
    ههههههههه

    ردحذف
  6. ههههههههههه
    تحفة بجد
    اول زيارة هنا ياحبيبتى ومش هتكون الاخيرة باذن الله
    تحياتى ياجميل

    ردحذف
  7. سعيد بجد انى اتعرفت عليكى فى لقاء المدونين
    ربنا يكرمك ويسعدك دايما ودائما كده مبتسنة
    محمد غالية
    هل تبحث عن السعادة

    ردحذف
  8. انا اونكل؟؟؟
    هههههههه
    انتى بتكبرينى اوى
    خليها صلاح وخلاص
    وان كان لابد فاعلا فليقل صلاح باشا
    او سعادتك
    هههههههه
    لا طبعا احنا اخوات بلاش اونكل دى
    فرحان اوى باليوم ده
    كان يوم جميل
    ربنا يديم ابتسامتك

    ردحذف
  9. حلووووووووو اوي البوست ده ياروني ياقمر
    تسلم اديكي ياقمرايه

    ردحذف
  10. وايديكي كمانننننننننننننننننننننننن

    ردحذف
  11. ههههههههههه ياربى على المسخره لا بس تحفههههههههههههه جدااااااا

    ردحذف
  12. Excellent gоods from уou, man. I have underѕtand
    your ѕtuff prеvіouѕ to and you are just too fаntastic.
    I reallу lіke ωhаt you have acquired
    here, certainly liκe ωhаt you arе ѕaying and thе way in whіch
    you sаy іt. You make іt entertaining аnd you still take сare of to κeeр it smart.
    I cant ωait to reаd far more from you. This is really a tеrrific web
    sіte.

    Reѵiew my blog ... payday loans

    ردحذف

لا تقسوا عليّ .. وابتسم للحياة : )))))