.

.

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

الوغد الوحيد

كان دائماً يتبعها يلحقها أينما ذهبت .. كان وغداً وكان وحيداً
ولم تفهم أبداً سبب ملحقته لها، لم يكن ينظر إليها أو يراقبها ..
فقط يتبع اثار قدميها أينما ذهبت كأنه يريد أن يحذو حذوها ..
 أن يذهب أينما ذهبت وأن يري العالم بعينيها ،
 أن يعرف ماذا تحب ولماذا تحب ما تحب وكيف تحبه
كان يراها جميلة جداً ،بوجها البريء وعيناها الواسعة
جميلة لاستطاعتها أن تنير قلبه وتجعله سعيد ..
كان يحاول أن يتبعها محاولاً منه أن يعرفها أكثر
 كان يعرف أنها تشعر أو ستشعر بوجوده
 كانت تثير اهتمامه لأنها لم تكن وحيدة بعكسه
 فهو تألَم من الوحدة وتحمّل مشقّتها
 فلكم تمني أن يلتقوا للتجمع خطاهم في طريق السعادة 
ويفقد هو وحدته التي لا تُفقد
كان يعرف أنها تستطيع أن تمحوا الوحدة تزيلها وتذهب أثرها
 فهو حتي لا يشعر بالوحدة وهو يتبعها
 ويتمني لو كانوا أصدقاء ، يتمني ويحلم لو أنها تعرفه.
كانت تعرفه ، وتشعر به ، ولكنها تكره الوحدة وتعرف كم هو وحيد
أنها لا تتقبل الوحدة ولا تستطيع الاستغراق فيها ولو للحظة واحدة
 فما بالك أنه عاش أعواما من الوحدة
اتفقوا علي كره الوحدة دون الاتفاق وهذا كان اول شيء مشترك بينهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تقسوا عليّ .. وابتسم للحياة : )))))